السلام عليكم , ..زائرنا الكريم._.للمشاركه في المنتدي ينبغي عليك التسجيل ..اولا
اسم المستخدم: كلمة المرور: تذكرني
Keyword
كل ما يتعلق بالامور الدينية من انشطة، وعظ وتذكير، ثقافة دينية بشكل عام

الموضوع: الابتلاء سنة الله في خلقه

الابتلاء سنة الله في خلقه قبل 6 سنوات 1 شهر #656

  • MushababAiban
  • MushababAiban's الصورة الرمزية
  • غير متواجد
  • Gold Boarder
  • مشاركات: 204
  • تلقي الشكر 71
  • السمعة: 14

بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين ومن اتبعهم باحسان الى يوم الدين
احبتي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ألقى فضيلة الشيخ عبد الرحمن السديس - حفظه الله - خطبة الاستسقاء بعنوان: "الابتلاء سنة الله في خلقه"، والتي تحدَّث فيها عن الابتلاء، وأنه من سُنَن الله الكونية، ولم يسلَم منه أحدٌ حتى الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام -، وبيَّن أنه لن يُرفَعَ إلا بالتوبةِ إلا الله، وردِّ المظالمِ إلى أهلِها، والكفِّ عن المُنكَرات، وأنَّ من صُور الابتلاءِ: إمساكُ المطرِ عن نزولِهِ حتى يلجَأَ العبادُ إلى ربِّهم بالتضرُّعِ والدعاءِ.

الخطبة
الحمد لله رب العالمين، غِياثِ المُستغِيثين، وكاشِفِ الكربِ عن المكروبين، وجابِرِ كسرِ المُنكسِرين، ورافِعِ البلاءِ والقحْطِ عن المُتضرِّعين، لا إله إلا الله الوليُّ الحميد، لا إله إلا الله يفعلُ ما يشاءُ ويحكُمُ ما يُريد، بيدِهِ الخيرُ والعَطاءُ، والحياةُ والنماءُ، نحمدُ اللهَ على كلِّ حال، ونشكُرُه في الرخاءِ والإمحال.
يا ربِّ حمدًا ليس غيرُك يُحمَدُ
يا مَن له كلُّ الخلائِقِ تصمُدُ
سُبحانك ربَّنا ما أعظمَك، سُبحانك ربَّنا ما أكرمك، نسألُك الزُّلفَى لديك، والحمدُ لك والثناءُ عليك، أنت المُستغاثُ المأمول، وخيرُ مُغيثٍ ومسؤول، سُبحان ربِّنا وبحمدِهِ يبتلِي عبادَه سِرًّا وجِهارًا، ليلاً ونهارًا، حِكمةً بالغةً واقتِدارًا، عزَّ ربًّا وجلَّ إلهًا، نسألُه نِعَمًا مُبارَكةً غِزارًا، وغيثًا صيِّبًا نافِعًا مِدرارًا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادةَ مُقِرٍّ بوحدانيته إقرارًا، وأشهد أن نبيَّنا محمدًا عبدُ الله ورسوله خيرُ البريَّةِ سيرةً تلألأَت أنوارًا، وعلى آله الزَّاكين أقدارًا، وصحبِهِ الكِرامِ المُقتفين آثارًا، الباذِلين مُهَجَهم حُبًّا وإيثارًا، والتابعين ومن تبِعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين.
أما بعد، فيا أيها المسلمون:
تعيشون في هذه الدنيا بدارِ فتنةٍ واختبار، وابتلاءٍ ما لكم فيه اختِيار، وإن لله - جل وعلا - الحِكمةَ البالغةَ فيما يخلُقُ ويختارُ، يبتلِينا - سبحانه - بالسرَّاء والضرَّاء، والشدَّة والرخَاء، وليس لنا إلا الشكرُ والثناء، أو الصبرُ والرجاء، (وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ) [البقرة: 155].
سبحانه وبحمده، قضاؤُه نافِذٌ صائِر، وحُكمُه في البريَّةِ سائِر، لا رادَّ لما قَدَّرَه، ولا مانِعَ لما أحكَمَه ودبَّرَه، (وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا) [الأحزاب: 38].
ما الفعلُ إلا للمُهيمِنِ وحدَهُ
وله القَضا والحُكمُ والأقدارُ
فهو الذي في الخلقِ يقضِي ما يشَا
وبأمرِهِ تتنزَّلُ الأمطارُ
إخوة الإيمان:
ومن استلهَمَ حقائِقَ الغِيَر السوالِفِ، واستنطَقَ دقائِقَ الفوادِحِ الخَوالِفِ، وراضَ بصيرَتَه في رياضِ الوحيَيْن الشريفين؛ علِمَ - دون أدنى مَيْن - أن المُسلِم وإن عظُمَ قدرُه، وغزُرَ فضلُه، واستَطَالَ في مُخضوضِرِ الحياةِ عُمرُه أن لا بُدَّ له من حُصُولِ ابتلاءاتٍ وفواجِع، تقُضُّ منه المضاجِع، (الم (1) أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ) [العنكبوت: 1، 2].
قال الإمامُ أبو الفرج ابنُ الجوزيُّ - رحمه الله -: "ولولا أن الدنيا دارُ ابتلاءٍ لم تعتوِر فيها الأمراضُ والأكدارُ، ولم يضِقِ العيشُ فيها على الأنبياءِ والأخيارِ".
من يُسَلِّ النفوسَ بالصبرِ لمَّا
تُبتَلَى بالنوازِلِ القاصِماتِ
من يُغيثُ القلوبَ مما دهاها
من همومٍ بئيسةٍ جاثِماتِ
نستغفِرُ الله، نستغفِرُ الله، نستغفِرُ الله الذي لا إله إلا هو الحيَّ القيُّومَ ونتوبُ إليه.
أيها المؤمنون:
وإن من صُنوفِ الابتِلاء: ما يُقدِّرُه اللهُ - جل وعلا - على عبادِهِ من الجَدْبِ والقَحْطِ وحبسِ القَطْرِ وغَوْرِ الماء، ولقد نتَجَ عن استِئخارِ الأمطار، وغَورِ الآبار، وجَدبِ الديار أن لبِسَت الأرضُ غُبرةً بعد خُضرة، واكتسَت شُحُوبًا بعد نُضْرة، وأصبحَت مُقفِرةً يابِسة، ومراعِيها جردَاءُ عابِسة.
فخرجتُم - يا رعاكم الله، حقَّق الباري سُؤلَكم - تشكُونَ إلى ربِّكم الشدَّةَ واللأواء، والأَزلَ والعناء، شاكِين مُتضرِّعين، مُنيبين راجِين، تأمُلون من اللهِ الغيثَ الهَمِلَ، والقَطرَ الهَطِلَ، وكشفَ الخُطوبِ، ودفعَ الكُروبِ، في تضرُّعٍ وانكِسار، وتذلُّلٍ وافتِقار، (قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ) [الملك: 30]، يأتي به اللهُ ربُّ العالمين، أرحمُ الراحمين، وأكرمُ الأكرمين.
وإن من أشدِّ الأزماتِ اليوم التي تُهدِّدُ البشرية، وتُنذِرُ بخطرٍ على الإنسانية: أزمةَ غَورِ المياه، وإن من أهمِّ سُبُل عِلاجِها: تحقيقَ الأمنِ المائيِّ من جهتَيْه: الشرعية، والماديَّة الحِسِّيَّة؛ فالأولى: بالضراعةِ إلى الله، واستغفاره وطلبِ الغيثِ منه. والثانية: من جهةِ استِعمالهِ وترشيدِهِ، وحُسن استِهلاكِهِ وعدمِ الإسرافِ فيه، (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ) [الأعراف: 31].
أيها المُستسقون الميامين:
لا يخفَى على شريفِ علمكم - أغاثكم الله - أن ما يُصيبُ العبدَ من نوائِبِ الجَدْبِ واللأواء، وكوارِثِ المِحَنِ والابتِلاء، فنتيجةُ سُوءِ أعمالهِ، ولإخلالهِ بالواجبِ الشرعيِّ وإهمالِهِ، فالمُخالفات تمنعُ بشُؤمِها نزولَ الخيراتِ ودُرُورَ البركات، (وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ) [الشورى: 30].
وهل أوقعَ الناسَ في البلاء، وساقَهم إلى الشدَّةِ والعناء إلا تفريطُهم في تطبيقِ شرائعِ الإسلام، وهديِ السنةِ والقرآن، وإنهما - وايمُ الله - لَبَحران يلتقِيَان، (يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ (22) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ) [الرحمن: 22، 23].
ما الذي جرَّأ فِئامًا من الناسِ على اقتِحامِ الآثامِ والمعاصي، واتباعِ الهوى المُتعاصِي، ولم يخشَوا يومًا يُؤخَذُ فيه بالأقدامِ والنواصِي؟! أما علِموا أن الأوزارَ تُلقِي صاحبَها في حمْئَة النار، إن لم يتدارَكه الغفورُ الرحيمُ - سبحانه -؟!
فالمُنكراتُ - يا عباد الله - إذا تكرَّر في العينِ شُهودُها، واتَّصَلَ بالقلبِ وُرودُها؛ ألِفَتها النفوسُ واعتادَتها، وانجَفَلَت إليها الأرواحُ واعتادَتها.
لولا الذنوبُ لمَا فرَّتْ سحَابَتُنا
ولا ابتُلِينا بإجدابٍ وإعسارِ
والجَدْبُ عمَّ بلادًا كان يقطُنُها
مُزنُ السَّحابِ كمثلِ الظلِّ في الدارِ
أيها الإخوة المُستغيثون:
التهاوُن بالمعاصِي والذنوبِ سببٌ عظيمٌ للمِحَنِ والكُرُوب، وإذا قسَت القُلوبُ، وتبلَّدَت المشاعِرُ، وجفَّت الأرواحُ؛ لم تذُق حلاوةَ الإيمان، ولم تتَّعِظ بعِبَرِ القرآن؛ بل لجَّت في هَتكِ الحُرُمات، واقترافِ الظِّلامات، واندَرَجَت في وعيدِ ربِّ البريَّات، كلُّ ذلك - يا أمة الإسلام - سببٌ لجَدْبِ الأمصارِ، وتأخُّرِ الأمطارِ.
يا أمةَ الدينِ تُوبُوا وأخلِصُوا عملاً
وادعُوا الرؤُوفَ بإصباحٍ وإسفارِ
صلُّوا الصلاةَ بقلبٍ ذابَ من خجَلٍ
فالذنبُ يُؤذِنُ في الدنيا بأغيارِ
أيها المُستقسُون المُبَاركون:
وكثرةُ الذنوبِ والاستهانةُ بالحُوبِ عمَّت كثيرًا من الأرجاءِ، وغدَت في المُجتمعات من الوَيلات والأرزاءِ، ولا مُنجِيَ من ذلك إلا لُزومُ التوبةِ والاستِغفار للعزيزِ الكريمِ الغفَّارِ، قال تعالى عن نوحٍ - عليه السلام -: (فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (10) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا (11) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا) [نوح: 10- 12]، وقال - سبحانه - عن نبيِّه هود - عليه السلام -: (وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ) [هود: 52].
نستغفِرُ الله، نستغفِرُ الله، نستغفِرُ اللهَ الذي لا إله إلا هو الحيَّ القيُّومَ ونتوبُ إليه.
هو الذي أنزلَ غيثًا في البلَدِ
فكيفَ لو صُبَّ جِبالاً من بَرَد

أنزلَهُ رِفقًا بنا قطَّارًا
وبعضُه صيَّرَه أنهارًا
ألا فاتقوا اللهَ - عباد الله -؛ فالإيمانُ والتقوى سببُ الخيراتِ والبركاتِ، (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ) [الأعراف: 96].
واستمطِروا رحمةَ ربِّكم باجتِنابِ الظلمِ والخروجِ من المظالِمِ؛ فإن مصرَعَه وخيمٌ ووَبيلُ، وجزاءُ صاحبِهِ التنكيلُ.
احذَروا التعدِّي على الأموال، وانتزاعَها بالبُهْتِ والغِشِّ والاحتِيال.
راقِبوا اللهَ في خلقِهِ، وعامِلُوهم بما تُحبُّون أن يُعامِلَكم به من رِفقِه.
كُفُّوا عن الحرامِ جوارِحَكم، وطهِّروا قُلوبَكم من الغلِّ والشحناء، والحسَدِ والبَغضاء؛ فإن القلوبَ محلُّ نظرِ المولى العظيمِ، فلا يريَنَّ منكم إلا القلبَ السليمَ، ولا يكُن منكم إلا اللفظُ المُهذَّبُ الكريمُ، فكلُّ لفظٍ مُعَدٌّ في صحائِفِنا ليومِ حشرٍ ففيه الشرُّ يندحِرُ، وزَلَّةُ المرءِ في لفظٍ وفي بصرٍ، فصُنْهُما كم دهانا اللفظُ والبَصَرُ.
معشرَ الأحِبَّة، أمةَ الاحتِسابِ:
ومن أسبابِ نُزولِ الغيثِ والنِّعَم، واندِفاعِ البأساءِ والنِّقَم: الاضطلاعُ بشعيرةِ الحِسْبة، وإعلاءُ رايةِ الأمرِ بالمعروفِ والنهيِ عن المُنكَر؛ فهو سِياجُ الأمةِ المتين، وحِرزُها المَنيعُ الحَصين، لا يسَعُ المؤمنين الإعراضُ عنه في كلِّ الميادين، فهو المِحوَرُ الذي تدُورُ عليه رَحَى الهداية، وبه بعَثَ اللهُ الأنبياءَ والرسلَ فضلاً منه وعناية.
يقول - صلى الله عليه وسلم -: «والذي نفسي بيدِهِ؛ لتأمُرُنَّ بالمعروفِ، ولتنهَوُنَّ عن المُنكَر، أو ليُوشِكَنَّ اللهُ أن يبعَثَ عليكم عِقابًا منه، ثم تدعُونَه فلا يستجيبُ لكم»؛ أخرجه الترمذيُّ من حديثِ حذيفةَ - رضي الله عنه - بإسنادٍ حسنٍ.
وفي الحديث عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لم ينقُص قومٌ المِكيَالَ والمِيزان إلا أُخِذُوا بالسنينَ وشِدَّةِ المؤنَةِ، وجَورِ السُّلطانِ عليهم، ولم يمنَعُوا زكاةَ أموالِهم إلا مُنِعُوا القَطرَ من السماءِ، ولولا البهائِمُ لم يُمطَروا»؛ خرَّجَه ابنُ ماجه بسندٍ حسنٍ، والبيهقيُّ والحاكِمُ.
فسارِعُوا - يا بني الإسلامِ - وامتَثِلوا
أوامرَ الشرعِ واستسْقُوا بإصرارِ
دعُوا الدموعَ على الخَدَّينِ سائِحةً
سلُوا الإلهَ سَلُوهُ مَحْوَ أوزارِ
إخوة الإسلام:
ومن كرمِ اللهِ وواسعِ جُودِهِ وعظيمِ رحمتِهِ ولُطفِهِ بعبادِهِ: أن جعلَ تلك الابتِلاءات مُكفِّراتٍ للذنوبِ، ومُزكِّياتٍ للقُلُوبِ، ومُزلِفاتٍ لعلاَّمِ الغُيُوبِ، فلا يأسَ ولا قُنُوطَ ولا إحباط؛ بل تفاؤُلٌ وأملٌ ورجاءٌ، (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) [الزمر: 53]، (وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ) [الشورى: 28].
فإن اليُسرَ بعد العُسْرِ يأتي
وعند الضِّيقِ تنكشِفُ الكُرُوبُ
وكم جَزِعَت نفوسٌ من أمورٍ
أتى من دونِها فرَجٌ قريبُ
فيا عباد الله:
استقِيلُوا - رحمكم الله - عِثارَكم، وخلِّدُوا في صُحُفِ القَبُولِ أعمالَكم وآثارَكم، وأخلِصُوا لله طاعتَكم، وحقِّقُوا إنابَتَكم وضرَاعتَكم، فضراعةُ العبدِ لمولاه تستنزِلُ غيثَهُ ورِضاه، وتُوجِبُ رحمتَهُ ونُعماه.

ألِظُّوا بالدُّعاءِ بُكرةً وعشِيَّة
تنكشِفْ عنكم كلُّ مُصيبةٍ وبَلِيَّة
واستدفِعُوا الابتلاءَ بالإحسانِ إلى عبادِ الله، (وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) [البقرة: 195]، (إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ) [الأعراف: 56].
يا مَن يجُودُ على العبادِ ويُغدِقُ
ويُبيحُ ما سألَ العبيدُ ويرزُقُ
ويُجيبُ دعوةَ من دعاهُ لحاجةٍ
ويُنيلُهُ اللُّطفَ الجَزيلَ ويرفُقُ
اجعلُوا الدُّعاءَ ديدَنَكم وهِجِّيرَاكم، ودأبَكم ومأواكم؛ تُغاثُوا وتنعَمُوا، وتتقشَّع بلوَاكُم وتغنَمُوا، مع تحقُّقِ الأسبابِ والدوافِعِ، وانتفاءِ العوائِقِ والموانِعِ، واللهُ - عز وجل - يقول: (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ) [البقرة: 186]، (أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ) [النمل: 62].
يا مالِكَ المُلكِ فادفَعْ ما ألَمَّ بِنا
فما لَنا بتولِّي دفعِهِ قِبَلُ
واسْقِ البلادَ بغيثٍ مُسْبِلٍ غَدِقٍ
مُبَارَكٍ مُرجَحِنٍّ مُزْنُهُ هَطِلُ
تُكْسَى به الأرضُ ألوانًا مُنمنمةً
بها تعُودُ لها أحوالُها الأُوَلُ
فأبشِرُوا وأمِّلُوا، وتفاءَلُوا واستبشِرُوا، وأحسِنُوا الظنَّ بربِّكم، وادعُوا اللهَ وأنتم مُوقِنونَ بالإجابة.
وإني لأدعُو اللهَ حتى كأنَّما
أرَى بجميلِ الظنِّ ما اللهُ صانِعُ
الحمدُ لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين، اللهم إنا لفضلِكَ مُجتمِعون، ولسُقياك رَاجُون، وبين يدَي عِزَّتِك وجَلالِكَ خاضِعُون، وإليك - يا ذا الرحمةِ التي وسِعَت كلَّ شيءٍ - ضارِعُون، ولخزائِنِ غيثِكَ وجُودِكَ مُستفتِحُون، ولما فَسَدَ من أعمالِنا بعونِكَ وتوفيقِكَ مُستصلِحون مُستغفِرون.
نستغفِرُ اللهَ، نستغفِرُ اللهَ، نستغفِرُ اللهَ الذي لا إله إلا هو الحيَّ القيُّومَ ونتوبُ إليه.
لا إله إلا الله العظيمُ الحليمُ، لا إله إلا الله ربُّ العرشِ الكريم، لا إله إلا لله غِيَاثُ المُستغيثِين، وراحِمُ المُستضعَفين، وفارِجُ كربِ المكروبين، لا إله إلا أنت سُبحانك إنا كنا من الظالمين، لا إله إلا أنت سُبحانك إنا كنا من الظالمين.
اللهم إياكَ نستغفِرُ، وإياك نرجُوا ونحذَر، اللهم إنا نسألُكَ بأنَّ لك الحمدُ لا إله إلا أنت المنَّان، بديع السماوات والأرضِ ذو الجلالِ والإكرامِ، يا حيُّ يا قيُّوم، يا حيُّ يا قيُّوم، يا حيُّ يا قيُّوم، برحمتِك نستغيثُ، فلا تكِلنا إلى أنفُسِنا طرفةَ عينٍ، وأصلِح لنا شأنَنا كلَّهُ.
اللهم أنت ربُّنا، لا إله إلا أنت، خلقتَنا ونحنُ عبيدُك، ونحنُ على عهدِكَ ووعدِكَ ما استَطعنَا، نعوذُ بك من شرِّ ما صنَعْنا، نبُوءُ لك بنِعمَتِك علينا، ونبُوءُ بذنوبِنا، ونبُوءُ بذنوبِنا، ونبُوءُ بذنوبِنا، فاغفِر لنا فإنه لا يغفِرُ الذنوبَ إلا أنت.
اللهم أنت الله لا إله إلا أنت، أنت الغنيُّ ونحنُ الفُقَراء، أنزِل علينا الغيثَ ولا تجعَلنا من القانِطِين، اللهم أنت الله لا إله إلا أنت، أنت الغنيُّ ونحنُ الفُقَراء، أنزِل علينا الغيثَ ولا تجعَلنا من القانِطِين، اللهم أنت الله لا إله إلا أنت، أنت الغنيُّ ونحنُ الفُقَراء، أنزِل علينا الغيثَ ولا تجعَلنا من القانِطِين.
اللهم ارحَمنا وأغِثْنا، اللهم ارحَمنا وأغِثْنا، اللهم أنزِل علينا الغيثَ ولا تجعَلنا من القانِطين، اللهم أنزِل علينا الغيثَ ولا تجعَلنا من الآيِسين، اللهم أغِثْنا، اللهم أغِثْنا، اللهم أغِثْنا، اللهم اسقِنا، اللهم اسقِنا، اللهم اسقِنا، اللهم اسقِنا وأغِثْنا.
اللهم إنا خلقٌ من خلقِك، فلا تمنَع عنَّا بذنُوبِنا فضلَكَ، اللهم إنا خلقٌ من خلقِك، فلا تمنَع عنَّا بذنُوبِنا فضلَكَ.
اللهم أغِثْ قلوبَنا وأرواحَنا بالإيمان واليقين، وبلادَنا بالخيراتِ والأمطارِ والغَيثِ العَميمِ، يا ربَّ العالمين.
اللهم لا تحرِمنا خيرَ ما عندَك بسُوءِ ما عندنا، يا سامِعَ كلِّ نجوَى، ويا عالِمَ كلِّ شكوَى، ويا كاشِفَ كلِّ بلوَى، اللهم إنا نستغفِرُك إنك كنتَ غفَّارًا، فأرسِلِ السماءَ علينا مِدرارًا، اللهم إنا نستغفِرُك إنك كنتَ غفَّارًا، فأرسِلِ السماءَ علينا مِدرارًا، اللهم إنا نستغفِرُك إنك كنتَ غفَّارًا، فأرسِلِ السماءَ علينا مِدرارًا.
اللهم أغِثْنا غيثًا مُغيثًا هنيئًا مريئًا مريعًا سحًّا غدَقًا طبَقًا عامًّا واسِعًا مُجَلِّلاً، نافِعًا غيرَ ضارٍّ، نافِعًا غيرَ ضارٍّ، عاجِلاً غيرَ آجِل، عاجِلاً غيرَ آجِل، عاجِلاً غيرَ رائِث.
اللهم سُقيا رحمة، اللهم سُقيا رحمة، لا سُقيا عذابٍ ولا بلاءٍ ولا هدمٍ ولا غرَقٍ، اللهم اسقِ عبادَكَ وبهائِمَك، اللهم اسقِ عبادَكَ وبهائِمَك، وانشُر رحمتَكَ، وأحيِي بلدَكَ الميِّتَ، اللهم أغِثْنا غيثًا مُبارَكًا تُحيِي به البلادَ، وتُسقِي به العبادَ، وتجعلُه بلاغًا للحاضِرِ والبادِ.
اللهم أنزِل علينا غيثًا صيِّبًا، ومطرًا طيِّبًا، واجعل ما أنزلتَه قوَّةً لنا على طاعتِك وبلاغًا إلى حينٍ، اللهم أنبِت لنا الزرعَ، وأدِرَّ لنا الضَّرعَ، وأنزِل علينا من بركاتِ السماءِ، وأخرِج لنا من بركاتِ الأرضِ، اللهم أخرِج في أرضِنا زينتَها، وأتمِم فيها حُلَّتَها، وأدِم علينا بهجَتَها.
يا واسِعَ العطاء، يا كريمُ يا سامِعَ الدعاء، اللهم ارفَع القَحْطَ والجَفَافَ والجَهدَ عنا وعن بلادِ المُسلمين يا رب العالمين.
اللهم إن بالعبادِ والبلادِ من اللأواءِ والضِّيقِ والضَّنْكِ ما لا نشكُوهُ إلا إليك، اللهم ارحَم الشُّيُوخَ الرُّكَّع، والبهائِمَ الرُّتَّع، والأطفالَ الرُّضَّع، اللهم أسبِغ علينا النِّعَم، وادفَع عنَّا المِحَنَ والنِّقَم، واكشِفِ الضُّرَّ عن المُتضرِّرين، وفرِّج كربَ المكرُوبين، يا مَولَى المُستضعَفين.
اللهم افتَح لنا من الجُودِ والإحسانِ أبوابًا، وأنشِئ لنا بمحضِ الفضلِ والكرمِ سَحابًا، وسُقِ الرياحَ سَوقًا حثيثًا، وأوقِرها من البركةِ صيِّبًا مُغيثًا، واجعل منها صلاحَ أحوالنا، وزوالَ إمحالِنا.
اللهم إنا نستغفِرُك ونستسقِيك، اللهم إنا نستغفِرُك ونستسقِيك، لا إله إلا أنت وليُّ البركات والرزقِ المبسوطِ، وكاشِفِ الضُّرِّ والكربِ بعد الشدَّةِ والقُنُوطِ.
ربَّنا تقبَّل منا إنك أنت السميعُ العليمُ، وتُب علينا إنك أنت التوابُ الرحيمُ، واغفِر لنا وارحمنا إنك أنت الغفورُ الرحيمُ.
اللهم هذا الدعاءُ ومنك الإجابة، وهذا الجُهدُ وعليك التُّكْلان، ولا حول ولا قوةَ إلا بك، اللهم ارحَم ضعفَنا، واجبُر كسرَنا، وتولَّ أمرَنا، ولا ترُدَّنا خائبين، اللهم لا ترُدَّنا خائبين، ولا من رحمتِك محرومين، ولا عن بابِك مطرودين، يا رجاءَ السائلين، ويا مُجيبَ دعوةِ المُضطَرِّين.
عباد الله:
هنيئًا لكم امتِثالُ أمرِ ربِّكم، وإحياءُ سنَّةِ نبيِّكم، والاستِجابةُ لدعوةِ وليِّ أمرِكم خادمِ الحرمين الشريفين، وفقه الله، وجزاه على إحياء هذه السنَّةِ المُبارَكة خيرَ الجزاء، وشدَّ أزرَه بوليِّ عهدِهِ الأمين، وشمِلَ بالتوفيقِ والتسديدِ، والعونِ والتأييدِ: أميرَنا أميرَ البلدِ الحرام، إنه جوَادٌ كريمٌ.
عباد الله:
لقد كان من هديِ نبيِّكم المُصطفى ورسُولِكم المُجتَبَى بعد الاستِغاثةِ والاستسقاءِ قَلبُ الرِّداءِ، فاقتَفُوا هديَه بالاقتِداءِ والاهتِداء، وتفاؤُلاً أن يقلِبَ اللهُ حالَكم من الضِّيقِ والعَناءِ إلى الخَصْبِ والهَناء، والإمراعِ والرخاءِ.
ثم الصلاةُ على الهادي وعِتْرَتِهِ
ورحمةٌ تشمَلُ الأصحابَ والآلَ
ما لاحَ برقٌ وما رَثَّ الحَمامُ وما
سحَّ الغَمَامُ بجُودِ الوَدْقِ فانْهَالا
سُبحانك اللهم وبحمدِك، نشهَدُ أن لا إله إلا أنت، نستغفِرُك ونتوبُ إليك
+++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++==

محبكم
ابوجهاد
مشبب بن سعد آل عيبان
المدير قام بتعطيل خاصية الكتابة للعموم (الغير مسجلين).
الوقت لإنشاء الصفحة: 0.215 ثانية

جديد السوق

للاعلان في هذه المساحة يرجى الاتصال على ادارة النادي

للاعلان في هذه المساحة يرجى الاتصال على ادارة النادي

للاعلان في هذه المساحة يرجى الاتصال على ادارة النادي

للاعلان في هذه المساحة يرجى الاتصال على ادارة النادي