الأربعاء, 04 مايو 2016 00:00

استفسارات تربوية إجابات د/ أميرة الصاعدي

إجابات د/ أميرة الصاعدي

 

استفسارات تربوية

السؤال الأول:

أنا فتاة تزوجت وسافرت مباشرة بعد زواجي لأمريكا مع زوجي الذي يدرس هناك, فما هي نصيحتكي لك؟

الجواب :

أولاً : الحمد لله أن يسر لك مرافقة زوجك لتكوني أنيسة له في غربته ، وعفة وتحصين له من الشهوات ، وعون على الطاعات ، وتهيئة الجو المناسب له ليتفرغ لدراسته .

ثانياً : مما ينصح به العلماء من يسافر لبلاد الغرب ، أن يكن لديه دين يحميه من الشهوات ، وعلم يحميه من الشبهات وله حاجة للسفر كدراسة أو علاج أو تجارة ، وبالتالي بما أنك سافرت مرافقة لزوجك فعليك بتقوية الجوانب الإيمانية لديك بالإكثار من الطاعات ونوافل العبادات وملازمة الذكر وتلاوة القرآن ، وزيادة حصيلتك العلمية الشرعية من خلال التفقه عن بعد بسماع الدروس والمحاضرات وسؤال أهل العلم فيما يشكل عليك .

ثالثاً : المحافظة على الثوابت الشرعية ، والهوية الإسلامية ، وكوني سفيرة لدينك ووطنك ، بمحافظتك على حجابك الشرعي ، وخلقك وتعاملك مع الآخرين ، والحرص على مساعدة من حولك وقضاء حاجاتهم .

رابعاً : اغتنمي فرصة تفرغك هناك من العلاقات الاجتماعية والمسئوليات المجتمعية بتعلم ما ينفعك واكتساب مهارات جديدة بالطرق المتاحة لك ولو عن بعد ، أو من خلال علاقاتك بمن حولك .

خامساً : عقد لقاءات أسبوعية أو دورية مع الأخوات المرافقات هناك لأزواجهن وأهلهن ، بحيث يكون لكن برنامج أسبوعي علمي تربوي ترفيهي ، وكذلك برنامج لأطفالكن حتى لا يذوب الجيل في المجتمع الغربي .

السؤال الثاني:

زوجي يجلس أغلب الوقت في الجامعة وأنا أشعر بفراغ كبير في حياتي, وزادت بيننا المشكلات حتى طلبت منه أن يطلقني أو يرجعني لأهلي, ولكنني بصراحة أحبه, فما هو توجيهكم؟

الحمد لله الذي أكرمك بزوج وجعل بينكما مودة ورحمة ، ذكرت كلمة هي المفتاح في الحل ( أحبه ) ، ومن هنا أجد أنك من أجل هذه المحبة لابد من الصبر والتضحية ومعالجة الأمور بحكمة .

الفراغ الذي تشتكين منه هو نعمة لقوله صلى الله عليه وسلم " نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ " ، وأنت بفضل الله عند النعمتان ، بل هي نعم كثير ولله الحمد ، لكن كيف يكون الاستثمار لهذه النعم ؟ 

هذه الأفكار لعلها تساعدك في حياتك :

1. أنت في الحياة لك عدة أدوار مهمة ولست زوجة فقط ، تربطين وقتك واهتمامك وجميع أعمالك بحضوره ، أنت مسلمة وعبدة طائعة لله فأين حق الله في حياتك ؟ وماذا صرفت من وقت وجهد لتقوية هذه العلاقة ؟ كما أنك ربما أم لطفل أو ستكوني أم مستقبلاً ، فماذا أعددت لهذه المسئولية العظيمة من ثقافة وعلم في هذا الجانب ؟ وأنت جزء من الأمة والمجتمع فما دورك في البناء ؟ وماذا قدمت من أعمال دعوية وتربوية وتطوعية وخدمة مجتمعية ؟

2. اغتنمي فرصة تفرغك هناك من العلاقات الاجتماعية والمسئوليات المجتمعية بتعلم ما ينفعك واكتساب مهارات جديدة بالطرق المتاحة لك ولو عن بعد ، أو من خلال علاقاتك بمن حولك .

3. عقد لقاءات أسبوعية أو دورية مع الأخوات المرافقات هناك لأزواجهن وأهلهن ، بحيث يكون لكن برنامج أسبوعي علمي تربوي ترفيهي ، وكذلك برنامج لأطفالكن حتى لا يذوب الجيل في المجتمع الغربي .

4. استغلال وسائل التواصل الاجتماعي لتنمية مهاراتك وقدراتك ، أعرف بعض الأخوات المرافقات لأزواجهن ، استطاعت أن يكون لهن مجتمع مؤثر من خلال مواقع التواصل فاستفادت وأفادت.

 

السؤال الثالث:

أطفالي لا يتحدثون اللغة العربية ونحن سننتهي قريبا من الدراسة ونعود لأرض الوطن, وأنا أخاف عليهم من المشكلات اللغوية بعد الرجوع , فماذا أفعل؟

اعتذر عن إجابة هذا السؤال يحال إلى متخصص 

السؤال الرابع:

زوجي يقارن كثيرا بيني وبين الأجنبيات ودائما ما يمدح جمالهن ورشاقتهن أمامي وهذا الشيء يجرحني وأبكي كثيرا, فما هي نصيحتكم له ولأمثاله من الرجال ؟

المصارحة بين الزوجين مفتاح لحل كل المشكلات ، حين يعرف كل طرف ما يؤذي الطرف الآخر ويجرحه فإنه يحذر في تعامله ، والاحترام المتبادل بين الزوجين ضروري جدا ، تعاملي مع زوجك باحترام واطلبي منه أن يعاملك كما تعامليه ، الثناء على الزوج من مفاتيح الولوج إلى قلبه والتودد إليه ، شكره على ما يقدم من خدمات بكلمات لطيفة رقيقة ، هذا ما يخص تعاملك مع زوجك .

بالنسبة لما ذكرت لا أرى أن هناك مشكلة في الموضوع ، المشكلة في التعامل مع القضية وهي : مقارنة الزوجة بالأجنبيات والثناء على جمالهن ورشاقتهن , وهنا يأتي دورك في إدارة الموضوع وكسبه لصالحك لا ضدك ، والانسحاب والبكاء لا يعالج بل يعزز النقطة ويجعل الشهية مفتوحة لاستفزازك بها في كل وقت ، ثقتك بنفسك من خلال ما وهبك الله من نعم هي النقطة المهمة في المعالجة ، إذا فقدت ثقتك بنقاط قوتك فهذه مشكلة ، حاولي تعزيز نقاط القوة لديك وتحسين نقاط الضعف ، حاولي إثبات نفسك كزوجة محبة ومتفانية لخدمة بيتها وأولادها ولست في معركة مسابقة ملكات الجمال ، اهتمي بالعناية بأناقتك وجميل مظهرك ورائحتك ، حتى لا تقع عين زوجك إلا على ما يسر كما في الحديث " إذا نظر إليه سرته " وهذا يتحقق بجمال الخُلق وحسن المظهر وجميل الحديث ، وكرري هذا المعنى على مسامع زوجك ليقتنع بالفكرة ويتبناها ، وكرري على مسامعه قوله تعالى " ولأمة مؤمنة خير من مشركة ولو أعجبتكم " .

باختصار أنت من يصحح المفاهيم المغلوطة لزوجك بجميل حوارك ولطيف لمساتك وحسن ردك .

 

السؤال الخامس:

أنا أذهب للمعهد للدراسة من الصباح وحتى العصر وزوجي أيضا, وطفلتي عمرها 3 سنوات تكون في الحضانة من 6ص إلى 6 م , وعندما تأتي تكون متعبين وننام مبكرا, ما أحس إنها تحبني كثير وهي متعلقة بمعلمتها أكثر وهذا الشيء مخوفني, فإيش أسوي؟

اشكر لك حرصك على ابنتك واهتمامك ، ولا يخفى عليك أهمية  التربية في هذا السن ، وخصائص هذه المرحلة ، وهي السن التي تتشكل فيها مشاعر الطفل ولغته وفكره ، ولذا ارتباط الوالدين بالطفل في هذه المرحلة مهم جدا ، فهو بحاجة إلى عاطفة وحب ، وهنا الوالدان هما محور عملية التنشئة الاجتماعية ، ولذا درايتهما بأساليب واستراتيجيات ومتطلبات النمو في هذه المرحلة مهم جداً .

نصيحتي لك إذا كانت دراستك في المعهد ليست مرتبطة بعمل كأن تكوني مبتعثة من قبل وظيفة ، وإنما للثقافة والتعلم الذاتي ، فالتفرغ لطفلتك أولى وأهم ، " فكلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته " ، وأنت أولى من الحضانة بطفلتك ، وهي بحاجة إلى حنانك واحتواءك ، وتستحق التفرغ لها وإشباع حاجاتها النفسية ، أما إن كنت مبتعثة من قبل وظيفتك وملزمة بعقد لإتمام هذه الدراسة ، فأنصحك بالبحث عن معهد يوجد به حضانة حتى تتمكنين من التردد على طفلتك ، أو البحث عن حضانة قريبة من المعهد بحيث تتمكني وقت الاستراحة من الذهاب إلى طفلتك والجلوس معها ، وأيضاً محاولة التفرغ لطفلتك بعد رجوعها من الحضانة وإعطائها جزء من الوقت ولو نصف ساعة وتقبيلها واحتضانها والحديث معها ، وأيضا التفرغ لها نهاية الأسبوع والخروج معها في نزهة أو لحديقة الألعاب واللعب معها . وتبادل مهمة التربية بينك وبين زوجك ، بحيث إذا فرغ هو يتولى العناية بها ، وإذا فرغت أنت تتابعين طفلتك وهكذا .

 

السؤال السادس:

صديقاتي البريطانيات يسألونني لماذا أنتي تغطين وجهكي بينما طالبات سعوديات أخريات لا يغطين وجوههن, وبصراحه انحرج كثيرا للإجابة على هذا السؤال, فكيف أجيبهن ؟

أولاً : مما ينصح به العلماء لمن يسافر لبلاد الغرب ، أن يكن لديه دين يحميه من الشهوات ، وعلم يحميه من الشبهات وله حاجة للسفر كدراسة أو علاج أو تجارة ،لذلك أنت بحاجة لزيادة حصيلتك العلمية لمواجهة الشبهات التي تلقي عليك ، ويكون ذلك عن طريق القراءة في كتب أهل العلم وسؤال أهل الذكر .

ثانياً : غطاء الوجه عبادة نتقرب بها إلى الله ، وفريضة نؤجر عليها ، وفضيلة نسأل الله الثبات عليها ، فمتى ما أيقنت المؤمنة بهذه العقيدة ، صبرت على التمسك بها ، ومن أنواع الصبر ، الصبر على الطاعات ، وقد وعد الله الصابرين بأفضل الجزاء " إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب " .

ثالثاً : كل أهل ملة يتفاتون في التطبيق ، فالنصارى أنفسهم منهم الملتزم بدينه والمتساهل والمفرط وليسوا على درجة واحدة من الإيمان والتطبيق ، وأهل الإسلام كذلك منهم السابق بالخيرات والمقتصد والظالم لنفسه ، ولذلك الجنة درجات والتفاضل يكون حسب الأعمال ، نسأل الله الفردوس الأعلى .

رابعاً : الإسلام عقائد وأحكام وآداب ومعاملات ، وهو دين كامل شامل غير متناقض وصالح لكل زمان ومكان ، والاختلاف في التطبيق لا يؤثر على كمال الإسلام ، فاختلاف تطبيق المسلمين للدين لا يقدح في الإسلام بل هو ينسب إلى صاحبه ومسئول عن اختياره .

السؤال السابع:

أنا لا أشعر بأي عاطفة تجاه زوجي فأنا أغلب الوقت مشغولة في دراستي وهو أيضا مشغول ووقت دوامي يختلف عن وقت دوامه, حتى في نهاية الأسبوع هو يفضل أن يذهب مع أصدقائه وأنا أذهب مع صديقاتي, حسيت إني طفشت وملًيت من هذه الحياة, ايش نصيحتكم لي؟

الحياة الزوجية عبادة تحتاج إلى استشعار واحتساب الأجر ، وعلاقة تحتاج إلى تغذية وتقوية ، وما يتخللها من روتين وموت مشاعر تحتاج إلى إنعاش وإعادة نظر ، قال تعالى " ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة " هذا السكن بين الزوجين هو الهدف الذي يحافظ عليه حتى لا تختل الحياة ، والمودة والرحمة جعلها الله بينهما لتدوم الألفة والمحبة ، وربما لا تظهر في زحمة المشاغل والحياة ، ولكنها تظهر عند المواقف ، وتنمو مع الأيام ، وهنا يأتي دور الزوجة الودود الولود العؤود ، باللمسات الحانية والمفاجآت الجميلة ، والهدايا بين فترة وأخرى ، وإرسال الرسائل اللطيفة ، وإشعار الطرف الآخر بأهميته في حياته ، وترك فرصة للتعبير عن هذا الحب والاهتمام ، وطرح مواضيع مشتركة للنقاش في وقت الفراغ  ولو في الطريق إلى العمل ، وتقاسم المهام والمسئوليات حتى يشعر كل طرف بقيمة ما يقدم للآخر من مهام ومسئوليات ، ولا تتركوا الأشغال تسرق منكما جمال وصفاء هذه العلاقة ، فرسول الأمة صلى الله عليه وسلم مع كثرة أعبائه ومشاغله بقيادة الأمة ، فقد كان يفرغ لأهله يسامرهم ويلاطفهم ويضاحكهم ، حددي مع زوجك موعد خاص بكما بعيداً عن ضغط الدراسة والأعمال ، وبعيداً عن الأصدقاء ، لتخرجا في نزهة أو لقضاء احتياجاتكما أو للسكون المنزلي ، وإعادة ترتيب المهام والأولويات ، لابد يشعر زوجك برغبتك في الجلوس معه وصحبته ، ولا تكون هذه الرغبة حبيسة صدرك ، ليشعر بهذه الحاجة ويقدر هذه الرغبة .

 

السؤال الثامن

بنتي عمرها 16 سنة وتدرس في مدارس مختلطة وهي في بداية مرحلة مراهقة وأنا بصراحة خايفة عليها كثير, فكيف أتعامل معها؟

هذا السؤال من أصعب الأسئلة التي وجهت إلي وتوقفت كثيراً قبل الجواب وتأملت المصالح والمفاسد ، وأشكر لك حرصك على تربية ابنتك وخوفك على مستقبلها في بلاد الغرب ، وفي مدارس مختلطة ، وحفاظاً على عفتها في مجتمع لا يلقي لذلك بالاً ، ومع تحديات تواجه الأسرة في الغرب فضلاً عن الأسرة المسلمة ، وبما وصلني من مشاكل وقضايا ومعاناة الأهل مع هذه الفئة ، فإني أنصحك بما يلي :

1. أهمية نقلها إلى  مدارس إسلامية غير مختلطة حفاظاً على دينها وعرضها .

2. إذا لا يوجد مدارس إسلامية غير مختلطة فممكن تدرس عن بعد عن طريق الانتساب ، وتدخل دورات وبرامج هادفة تكون من تنسيق النادي السعودي أو الملحقية بالتنسيق معهم .

3. إذا لم تتيسر الحلول السابقة فأوصيك بضرورة الرجوع إلى الوطن ، أو ترك ابنتك عند أهلك لتكمل الدراسة في بلد الإسلام ، ليسلم دينها ودنياها ، فإن هذا السن حرج جداً .

أسأل الله أن يحفظ أبناءك وأبناء المسلمين ، ويصلح لك النية والذرية .

 

شوهد 325 مرات آخر تعديل في الأربعاء, 04 مايو 2016 09:57

جديد السوق

للاعلان في هذه المساحة يرجى الاتصال على ادارة النادي